محمد بن أبي يعلي
43
طبقات الحنابلة
وقال الفضيل بن عياض : من عظم صاحب بدعة فقد أعان على هدم الإسلام ومن تبسم في وجه مبتدع فقد استخف بما أنزل الله عز وجل على محمد صلى الله عليه وسلم ومن زوج كريمته من مبتدع فقد قطع رحمها ومن تبع جنازة مبتدع لم يزل في سخط الله حتى يرجع . وقال الفضيل بن عياض : آكل مع يهودي ونصراني ولا آكل مع مبتدع وأحب أن يكون بيني وبين صاحب بدعة حصن من حديد . وقال الفضيل بن عياض : إذا علم الله من الرجل أنه مبغض لصاحب بدعة : غفر له وإن قل عمله ولا يكن صاحب سنة يمالئ صاحب بدعة إلا نفاقاً ومن أعرض بوجهه عن صاحب بدعة ملأ الله قلبه إيماناً ومن انتهر صاحب بدعة أمنه الله يوم الفزع الأكبر ومن أهان صاحب بدعة رفعه الله في الجنة مائة درجة فلا تكن صاحب بدعة في الله أبداً . أنبأنا علي عن ابن بطة قال : سمعت البربهاري يقول : المجالسة للمناظرة تغلق باب الفائدة قال : وسمعت البربهاري يقول : لما أخذ الحاج : يا قوم إن كان يحتاج إلى معاونة بمائة ألف دينار ومائة ألف دينار ومائة ألف دينار - خمس مرات - عاونته قال ابن بطة : لو أرادها معاونة لحصلها من الناس . وقال ابن بطة : اجتاز بعض المحبين للبربهاري ممن يحضر مجلسه من العوام وهو سكران على بدعي فقال البدعي : هؤلاء الحنبلية قال : فرجع إليه وقال : الحنبلية على ثلاثة أصناف صنف زهاد يصومون ويصلون وصنف يكتبون ويتفقهون وصنف يصفعون لكل مخالف مثلك وصفعه وأوجعه . وسمعت أخي القاسم - نضر الله وجهه - يقول : لم يكن البربهاري يجلس مجلساً إلا ويذكر فيه أن الله عز وجل يقعد محمداً صلى الله عليه وسلم معه على العرش . ونقلت من خط الوالد السعيد رضي الله عنه قال : نقلت من خط أبو حفص البرمكي قال : ذكر أبو الحسن بن بشار قال : تنزه البربهاري من ميراث أبيه عن سبعين ألف درهم .